محمد باقر الوحيد البهبهاني
309
الحاشية على مدارك الأحكام
- مع أنّه لا يدلّ على كون ذلك أوّل وقت الإجزاء - لا يقاوم ما ذكرنا ، فلعلَّه محمول على الأفضلية أو الاحتياط التامّ في تحقّق الصبح . وأمّا القبطية البيضاء « 1 » إذا نشرت في أفق المصلَّي في سواد الليل فلعلَّه لا يظهر منه أزيد من الفجر المعترض المتحقّق ، فتأمّل جدّا . قوله : « وأضاء حسنا » ( 3 : 61 ) . ( 1 ) في دلالتها على ما ذكره تأمّل ، فالعمدة هو الإجماع والأخبار المنجبرة به ، وسيجئ في صحيحة ابن سنان وحسنة الحلبي : « انّ وقت الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلَّل الصبح السماء » ، وفي الصحيح ، عن يزيد بن خليفة ، عنه عليه السّلام : « وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء » « 2 » . قوله : وما رواه الشيخ في الموثّق . ( 3 : 62 ) . ( 2 ) في هذه الموثقة شيء ذكر سابقا « 3 » مع أنّ الشارح رحمه اللَّه لا يقول بحجية الموثق ، فالعمدة الأخبار المنجبرة بالشهرة وصحيحة ابن يقطين بعد ثبوت الإجماع المركَّب ، لكن في دلالتها على كون ما بعد الإسفار وقت الاختيار تأمّل . قوله : فإنّ لفظ لا ينبغي ظاهر في الكراهة . ( 3 : 63 و 64 ) . ( 3 ) يمكن أن يقال : إنّ عدم الانبغاء أعمّ من الكراهة والحرمة ، لكن قوله قبل ذلك : « وقت الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلَّل الصبح » مقتضاه أنّ بعد التجلَّل لا يكون وقت الفجر بدلالة مفهوم الغاية ، وهو من أقوى
--> « 1 » راجع الوسائل 4 : 209 أبواب المواقيت ب 27 ح 1 . « 2 » الكافي 3 : 283 / 4 ، التهذيب 2 : 36 / 112 ، الوسائل 4 : 207 أبواب المواقيت ب 26 ح 3 . « 3 » راجع ص 306 .